أدعية مختارة

القران الكريم بصوت الشيخ محمد جبريل

من روائع القرني

الأحد، 7 نوفمبر، 2010


روائع القرني

الشيخ الدكتور/ عائض بن عبد الله القرني

  

صحوة من سكار الحب ....

ومن المحبين من هجر الحب المحرم .. 
واتصل بالحب الشرعي الطاهر العفيف ، 
فأنتقل من عالم الزور ، ودنيا الهيام ، وظلام الغرام ، ومقام الآثام ... 
 إلى جنة الصدق ، و روضة المعرفة ، وبستان اليقين ، وباحة الإيمان :

فهذا ابن أبي مرثد ...

هام ـ قبل أن يسلم ـ

 بفتاة وعشقها وسكب عمره في كأس هواها ،

 وأفرغ روحه في كوب نجواها ، 

وفرغ شبابه على تراب مغناها ...

فلما هداه الله وغسل قلبه من أدران الهوان وأوصار المعصية ، 

أفاق ـ والله ـ من رقده الغفلة ، ومن سنة الجهالة ،

 ومن سكرة الغي ، على صوت بلال ، فارتجف جسمه ،

 وتهذبت روحه ، وأعلن في إباء ، 

وصاح في استعلاء : أتوب إليك يا رب ،

 وأقبل على المصحف ، وهب إلى المسجد ،

واستعان بالصبر والصلاة ، وأدمن الذكر ، 

وسجل رائعته في ديوان الخلود وسفر النجاة ودفتر المجد :

أأبقى غويا في الضلالة سارداً  ** كفي بالمرء بالإسلام والشيب ناهيا

 

وهذا لبيد بن ربيعة ... الشاعر المشهور ...

هام بالغزل ومات بالمقل ، 

وانغمس في الشعر وحده ، 

يعيش للقافية ، ويضحي للقصيدة ...

ولكنه عرف الله 

عن طريق الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ،

 فتاب من حياة العبث والضياع ،

 ورجع إلى المحراب ، وأقبل على التلاوة ، وأنشد :

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ** حتى اكتسب من الإسلام سربالا

ونذر لله لا ينظم ولو بيتا واحد ، 

فإن فعل أعتق رقبة ،

 وقال : كفتني سورة البقرة عن الشعر .


وهذا إبراهيم بن أدهم 
عاشق الملك ،
 وهاوي الإمارة ، 
والمولود في الرئاسة ...

فكر ذات يوم فقال :

كان أجدادي وآبائي ملوكا فأين هم الآن ؟
 هل تحس منهم أحد أو تسمع لهم ركزا ؟!

وتذكر قول الشاعر :

وسلاطينهم سل الطين عنهم***والرؤوس العظام صارت عظاما !

فأعلن توبته ، وفر من قصره ، وخلع ثياب الملك ، وهرب من الترف والجاه والنعيم إلى قرة وراحة الأرواح ، فكان يسكن الخراب ، ويمرغ أنفه بالتراب ، ويأكل الشعير ، وينام على الرصيف ، ويقول:

( نحن في عيش لو علم به الملوك لقاتلونا عليه بالسيوف )

أمطري لؤلؤا سماء سرنديب***  وفيضي آبار تكريت تبرا

أنا إن عشت لست أعدم خبزا ***  وإذا مت لست اعدم قبرا !



وهذا عمر بن عبد العزيز ...

ابن النعمة والحشمة ، 

وارث الدور والقصور ،

 أرغد الناس في شبابه عيشا ، 

وأكثرهم ترفا ، وأزكاهم عطرا ،

 لكن نفسه تاقت إلى الجنة فزهد في الفاني ، 

ورغب في الباقي ، واقبل على الله تعالى ،

 وصدق مع ربه فعدل في الرعية ، وأخلص في العبودية ،

 وقاد الأمة الإسلامية خير قيادة ، مع ورع متين ، وعلم راسخ ، وخشوع صادق :

جزاك ربي عن الإسلام مكرمة  *** وزادك الله من أفضاله كرما




0 التعليقات:

الدرر السنية



بحث عن:

الاسلام سؤال وجواب

صلاتك نجاتك

المصحف الالكتروني

عداد الزوار

free counters